Forms of Norwegian

أشكال اللغة النرويجية

النرويجية المكتوبة

بعد إعادة تأسيس النرويج كدولة مستقلة، سرعان ما تم طرح الأسئلة التي تتعلق باللغة. كان للأفكار القومية والرومانسية صوت قوي وتم تقديم الدعم لفكرة تطوير لغة نرويجية مكتوبة لائقة. كان أحد الأسئلة المطروحة في ذلك الوقت هو اختيار أيّ من اللغات المحكية ليتم اعتمادها في الصيغة المكتوبة من اللغة .استندت الآراء على ثلاث نقاط مختلفة:

1 إبقاء اللغة الدنماركية

2 تطوير لغة مكتوبة جديدة تقوم على أساس اللهجات النرويجية.

3 نروجة اللغة الدنماركية، بمعنى إعطاء اللغة الدنماركية طابعاً نرويجياً

تم رفض البديل الأول، ثم تم وضع البديلين الآخرين على حد سواء للاستخدام. قام "إيفار آسن" (1813-1896)، لُغويّ و شاعر من أصول ريفية، بتطوير لغة الـ"Landsmål"، كما كانت تسمى، استناداً إلى أبحاث مكثفة حول اللهجات الريفية في الأجزاء الغربية والوسطى من جنوب النرويج . في عام 1929 تم تسمية الـ "Landsmål" بـ "نينورسك Nynorsk" بمعنى الـ "النرويجي الجديد" الذي لا يزال يستخدم اليوم. أصبح الـ "Landsmål"معياراً للغة الرسمية في عام 1885. ولقد تم في وقت لاحق توسيع قاعدة هذه اللغة لتتضمن صيغاً من الكلام ممثلة في شرق النرويج. تم قبول اللغة على نطاق واسع خلال السنوات الخمسين اللاحقة ولكن لم تحصل على مكانة كلغة الأغلبية.

عمل "كنود كنودسن" (1812-1895)، نحويّ ومدير مدرسة، على تغيير قواعد الإملاء الدنماركية حتى تتضمن الخطاب غير الرسمي للطبقات المتعلمة في النرويج. تأسست "Riksmål" كمعيار للغة من خلال التصحيح الإملائي في عام 1907. وفي عام 1929 تم تسمية هذا البديل "بوكمول Bokmål" بمعنى "لغة الكتاب". أدت سلسلة من الإصلاحات الإملائية خلال القرن العشرين إلى إدراج النماذج المتعلقة بالطبقة الحضرية الأقل شأنا والخطاب الريفي إلى "البوكمول Bokmål"

قًدّمت مجموعة مختارة من الكلمات في كل من "النينورسك Nynorsk" و"البوكمول Bokmål" على شكل "رئيسي" و "بديل". وبهذه الطريقة تم إعطاء المستخدم فرصة لاختيار النماذج التي تتوافق أكثر مع لهجة المتحدث. وقد ضاقت مساحة هذه الخيارات في السنوات الأخيرة ولكن الأشكال البديلة لا تزال موجودة.

أصبح صهر"النينورسك Nynorsk" مع "البوكمول Bokmål" في شكل واحد يدعى "Samnorsk"، بمعنى النرويجية المشتركة، هدفا سياسياً. تم التخلي عن هذه الفكرة في ستينيات القرن الماضي وأصبحت "البوكمول Bokmål" و "النينورسك Nynorsk" شكلين متوازيين من أشكال الكتابة بالنرويجية.

اليوم، تسيطر النرويجية "البوكمول Bokmål" على جميع قطاعات المجتمع النرويجي حيث يكتب بها 85-90٪ من السكان. ويعيش مستخدمو هذه اللغة في جميع أنحاء البلاد. إلى حد ما تستخدم "البوكمول Bokmål" كلغة محكية وتعتبر بعض اللهجات أقرب لـ "البوكمول Bokmål" من غيرها. تم العثور على هذه اللهجات في الأجزاء الجنوبية الشرقية من النرويج باعتبار أوسلو هي المركز.

توسعت الـ "النينورسك Nynorsk" حتى الحرب العالمية الثانية عندما كان يستخدمها حوالي ثلث السكان، ولكنها بدأت بالتراجع في وقت لاحق. واليوم، يستخدم حوالي 10-15٪ من السكان الـ "النينورسك Nynorsk". يعتبر مركزها اليوم هو الأجزاء الوسطى والغربية من جنوب النرويج حيث تكون أشكال اللهجات أكثر أو أقل تداخلاً مع الأشكال المكتوبة.

يعدّ الفرق بين الـ "النينورسك Nynorsk" والـ "البوكمول Bokmål" مهمّاً من الناحية اللغوية الاجتماعية. في الوقت الحاضر فإن الـ "البوكمول Bokmål" «[ ... ] كثيرا ما ترتبط مع الثقافة الحضرية و طريقة الحياة الحضرية. كما أنها في معظم الحالات هي لغة الإعلانات، موسيقى البوب، الأزياء، الثقافة وترفيه الشباب. إنها لغة المجلات الأسبوعية و الصحف الكبيرة، وأيضا لغة عالم التجارة وعالم التكنولوجيا [ ... ]. وعادةً ما ترتبط الـ "النينورسك Nynorsk" مع القيم التقليدية والوطنية و الثقافة الإقليمية أو المحلية . كتابة الـ "النينورسك Nynorsk" قد يكون إشارة إلى أن هويتك مرتبطة بالقيم المحلية أكثر من النمط الحضري، وأن الجذور المحلية ذات أهمية كبيرة لك» (ماجيرو وسيمونسن 2005) . للـ "النينورسك Nynorsk" موقف ضعيف إلى حد ما في التكنولوجيا والاقتصاد والثقافة الشعبية. من ناحية أخرى، هذه هي الجوانب التي يواجه فيها الـ "البوكمول Bokmål" التحدي الأكبر مع اللغة الانكليزية.

في التعليم الابتدائي يختار الطلاب إما الـ "البوكمول Bokmål"أو الـ "النينورسك Nynorsk" كشكل لغتهم الأساسي، ثم يدرسون شكل اللغة الآخر في التعليم الثانوي.

النرويجية المحكية

تجد اللهجات اليوم دعماً كبيراً على جميع مستويات المجتمع النرويجي ابتداءً من الخطاب غير الرسمي إلى التدريس، والبث التلفزيوني والبرلمان. يتكلم الطلاب بحرية لهجاتهم المحلية في المدرسة. وحتى قانون التعليم يعطيهم الحق بالقيام بذلك. وهو ينص على أن» واجب المعلم أن يولي الاهتمام للعامية التي يستخدمها التلاميذ، ولا ينبغي للمعلم أو للمعلمة أن يحاول جعل الطلاب يتخلون عن لهجتهم المحلية» (يار 2007).

«على الرغم من أن طريقة لفظ اللغة النرويجية قد لعبت دورا أساسيا في تطوير كل من شكلي اللغة المُعتَمَديْن، فإن وجود شكلي لغة للكتابة يتنافسان من ناحية أخرى حال دون تشكيل لغة محكية متفق عليها» (كريستوفرسين 2000). وبعبارة أخرى، لا يوجد معيار للغة النرويجية المحكية. ويتجلى ذلك من خلال (ماغيرو 2005) الذي يقتبس السؤال الجدليّ: « لماذا يجب على طريقة أوسلو في الكلام أن تكون أفضل من أي لهجة أخرى؟»

إذا أراد الطالب الذي يدرس اللغة النرويجية أن يتحقق من طريقة نطق كلمة معينة، فسيواجه صعوبةً بذلك لأن مثل هذه المعلومة بشكل عام غائبة في المعاجم الكبرى، فهي توفر تعلّم الهجاء والمعاني والمعلومات النحوية. ينصّ القاموس الرئيسي للـ "البوكمول Bokmål": Bokmålsordboka (وانغيننستين 2005)، والذي يشير إلى أنماط التشديد في الكلام، على أن المعلومات المقدمة فقط تشير إلى قراءة الـ "البوكمول Bokmål" للكلمة بشكل عام، ولكن «لم تتقصّد هيئة التحرير ردع المستخدمين عن استخدام النطق الذي يختلف عما ورد في القاموس والذي هو جزءٌ موروث من لهجتهم، ولم تتقصّد بأي حال من الأحوال الإشارة بأن مثل هذه التباينات هي أقل شأناً». تشير الصياغة الدقيقة لهذا البيان إلى الشأن المهم الذي تحتله اللهجات النرويجية المتباينة.

ومع ذلك، هذا لا يمنع من وجود قاعدة أساسية للتحدث بالـ "البوكمول Bokmål". يعتبر الجزء الشرقي المركزي من النرويج هو مركز النرويج لأن هذا هو موقع العاصمة أوسلو. بشكل عام، فإن الخطاب الرسمي للطبقة المتوسطة في المناطق الحضرية في الأجزاء الشرقية من جنوب النرويج هو قريب جداً إلى الـ "البوكمول Bokmål"، وعلى هذا النحو يمكن وصفها بأنها معيارٌ غير رسمي للنرويجية يتم استخدامه في قراءة الأخبار في الإذاعة و التلفزيون، وفي تدريس النرويجية كلغة ثانية للبالغين.

يعدّ أساس اللغة المحكية للـ "النينورسك Nynorsk" هو اللهجات الريفية في غرب النرويج. تشكّل هذه اللهجات في حد ذاتها صورة غير متجانسة، ولا يمكن لأحد أن يحدد لهجة مسيطرة مشتركة للـ "النينورسك Nynorsk". وليس من الصحيح أن نقول أن الناس يستطيعون تكلم الـ "النينورسك Nynorsk" حتى لو أمكنهم الكتابة بها. يمكن للمرء أن يسمع الـ "النينورسك Nynorsk" المحكية في قراءات الأخبار وفي عروض المسرح.

و بما أن النرويجيين يتعرضون إلى تنويعات مختلفة من اللغة النرويجية منذ الطفولة فإنهم عادة لا يواجهون مشاكل تُذْكَر في فهم لهجات مختلفة. في المدرسة لا يتم تعليم الطلاب كيفية التحدث بالـ "النينورسك Nynorsk" أو الـ "البوكمول Bokmål". في القراءة، يستخدم علم عروض لهجوي ولا يتم احترام بالضرورة قواعد الـ "البوكمول Bokmål" و الـ "النينورسك Nynorsk". يمكن لطريقة اللفظ أن تكون قريبة من لهجة شرق النرويج المركزية أو يمكن للقارئة أو القارئ أن يستخدم لهجته الأصلية.

عادة ما يتحدث البالغون لهجة المكان الذي نشؤوا به، ولكن بطبيعة الحال، هناك بعض الناس الذين يغيرون لهجة طفولتهم إلى لهجة أخرى أو إلى لهجة تستند إلى الـ "البوكمول Bokmål". ونتيجة لذلك، عندما يتحدّث أجنبي (والذي سوف يتكلم الـ "البوكمول Bokmål" الذي تعلمه في الصف) مع شخص نرويجي، فإنّ النرويجي على الأرجح سوف يجيب مستخدما لهجة متنوعة. وبما أن علم الأصوات، التصريفات وما إلى ذلك قد تختلف جذريا عن نموذج الـ "البوكمول Bokmål"، هناك فرصة كبيرة أن الطالب الذي يتعلم اللغة النرويجية لن يكون قادراً على نقل الكلمة المحكية بلهجة مختلفة إلى شكل الـ"البوكمول Bokmål" المألوف لديه، وبالتالي لن يتكمن من فهم ما يقال . قد يحدث هذا بسبب ألفاظ الأحرف المختلفة، انعكاس الحوادث التاريخية على اللهجة، اختلاف مكان تشديد الكلام، ومختلف مظاهر الخطاب السريع، المفردات المختلفة ...إلخ

النرويجية كلغة ثانية

في أغلب الأحيان، تُدرّس الـ "البوكمول Bokmål" للطلاب الأجانب في دورات اللغة النرويجية حتى لو كانت الـ "النينورسك Nynorsk" هي اللغة المستخدمة في المنطقة. بما أن معظم الكتب الدراسية مكتوبة بالـ"البوكمول Bokmål"، فإن المعلمين، وبغض النظر عن خلفية لهجاتهم، عليهم تكييف طريقتهم في التحدث إلى الـ"البوكمول Bokmål". عادة يحتفظ المدرسون على طريق الكلام الخاصة بلهجتهم، وهكذا فإن الـ "البوكمول Bokmål" المحكية سيتم ملاحظتها في عدة أشكال. كثير منها سيكون مختلفاً عن اللهجة المركزية في شرق النرويج. قد يواجه الطلاب عدة أشكال من الـ "البوكمول Bokmål" المحكية، ولكن القدرة على التغيير من أي لهجة إلى الـ "البوكمول Bokmål" هي مهارة مستخدمة من قبل معلمي اللغة الثانية، وليس من قبل عموم النرويجيين الذين يستخدمون اللهجات في الكلام، ولذلك، فإن الطلاب الذين يتعلمون النرويجية كلغة ثانية يحتاجون إلى بعض الوقت والجهد من أجل تطوير فهمهم للتنوعات المحلية من اللغة النرويجية.

اللهجات النرويجية

هناك عدة طرق لتصنيف اللهجات النرويجية تختلف حسب مستوى الدقة في التوصيف. على المستوى العام، من الممكن الإشارة إلى مجموعة غربية ومجموعة شرقية. يمكن تقسيم المجموعة الشرقية إلى النرويج الشرقي والـ "تروندسك Trøndsk"، وتقسيم المجموعة الغربية إلى الغربية والشمالية. تختلف نغمة الكلام بين اللهجات الشرقية والغربية. تعتبر اللهجات الشرقية منخفضة النبرة، حيث يأخذ تشديد المقاطع الصوتية في الكلمات نبرة منخفضة، بينما تعتبر اللهجات الغربية عالية النبرة.

المدن الكبرى داخل هذه المجموعات هي:

الشرقية شرق النرويج المركزي  Oslo, Hamar, Fredrikstad
  توندسك Trondheim, Steinkjer, Kristiansund
الغربية الغربية Bergen, Stavanger, Kristiansand
  الشمالية Tromsø, Narvik, Bodø

يمكن تقسيم اللهجات الرئيسية إلى مجموعات فرعية كثيرة حتى الوصول إلى مستوى من التفاصيل الدقيقة جداً . قد تشير نبرة صوتية مختلفة، شكل كلمة، أو ميزة نحوية حتى لو كانت صغيرة جداً إلى اختلاف بين اللهجات يستطيع النرويجيون إدراكه جيداً.

Dialect map

أولاف هوسبي، أكتوبر 2010